الشكل الأول : أن نشك أن السبب هل هو سبب للخيار أو لا . فإذا حدث الفسخ بموجبه نشك بارتفاع المعاملة .
الشكل الثاني : أن نشك في مدة الاشتراط مثلا ، ويقع الفسخ في المدة المشكوكة .
الشكل الثالث : أن هذه المعاملة كانت لازمة ، فهل حدث سبب لتحويلها إلى التزلزل أم لا . وفرقه عن الأول ، حدوث السبب بعد العقد كظهور العيب .
الشكل الرابع : أن سببا موجودا لا نعلم أنه سبب كاف للخيار أو لا .
وقد حصل الفسخ بموجبه أو لم يحصل .
الشكل الخامس : أن يشترط الفاسخ كون فسخه عمل بالحق دون الحكم ، يعني كونه إعمالا للخيار في معاملة لازمة بالأصل في نظر الفقهاء لا في معاملة جائزة . وشككنا في نوع المعاملة شكا كبرويا .
ونحو ذلك من الإشكال .
أما الشك الكبروي فبناء على المسلك التقليدي للفقهاء لا شك أن المعاملة ستكون مشمولة للعمومات الدالة على اللزوم . وهي نفسها التي ذكرنا كونها دالة على الصحة ، بفهم معين يقرّبها إلى الدلالة على اللزوم .
ومن هنا ذكر الشيخ الأنصاري في المكاسب أن من معاني أن الأصل في المعاملة اللزوم : كونها مشمولة لهذه العمومات .
وإذا أصبحت مشمولة لهذه العمومات ، كانت صفة اللزوم فيها واقعية لا ظاهرية . وأصبح من المعاملات اللازمة عندهم .
وأما بناء على ما اخترناه من عدم التفريق بين الخيار الحكمي والحقي أو قل : التزلزل الحكمي والحقي . فيبتني لزوم المعاملة على عدم وجود خيار فيها للفسخ أو قل : على عدم إمكان فسخها شرعا ، إلا بالتقابل . ووجود
ما وراء الفقه — صفحة 319
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٩