تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

فصل قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده

هذه القاعدة من القواعد الفقهية المشهورة جدا بين الفقهاء المتوسطين والمتأخرين من علمائنا ولا يكاد يكون لها أثر في ما هو قبل العلامة الحلي قدس سره على ما ذكره الشيخ الأنصاري « 1 » في المكاسب مرورا بالشيخ الطوسي وابن إدريس والمحقق الحلي وغيرهم من العلماء السابقين . ولعل السر في عدم تعرض السابقين لها بل هو السبب بالتأكيد عدم ورودها في النصوص الأصلية في الكتاب والسنة على الإطلاق وإنما هي عبارة متصيدة من مجموعة من القواعد الفقهية الصحيحة في نفسها ، ومن هنا لم يكن ذهن المتقدمين متفتقا عن مثل هذا النص حتى استطاع بعض علمائنا المتوسطين كالعلامة الحلي أو غيره التوصل إليه . وينتج عدم ورود هذه القاعدة في الأدلة عدم حجيتها بكل صورة حتى لو صحت بكل تطبيقاتها ومواردها . لأن معنى صحتها عندئذ هو صحة القواعد الأخرى التي يمكن انطباق هذه الموارد عليها وليس معناه صحة نص هذه القاعدة وإن مال بعض الفقهاء إلى الدفاع عنها والأخذ بسعة مدلولها . كما ينتج من عدم حجيتها سقوط قيمة الإطلاق وحصول الإجمال فيها . فلا يمكن تمسك بإطلاقها أو عمومها فإن مورد التمسك إنما يصح إذا انطبق على قاعدة أخرى غيرها . كما لا يمكن تقييد الأدلة المعتبرة بها أو تقييدها
هامش
« 1 » المكاسب ص 101 .