التقريب الثاني : أن هذا الضعف المشار إليه في الإشكال يمكن أن يجبر بعده وجوه :
أولا : كثرة الروايات إلى حد الاستفاضة أو التواتر ، بحيث يحصل الاطمئنان بصدقها ، ومضمونها العام .
ثانيا : عمل المتشرعة بهذه الروايات عن طريق التزامهم بالاستخارة على طول الأجيال . فلو كانوا قد وجدوا أن هذه الروايات ليست بحجة لما فعلوا ذلك ، وفيهم الفقهاء والمفكرون والأخيار .
ثالثا : وجود بعض هذه الروايات مما يتم سندا ودلالة ، أي أنه حجة ومعتبر من كلتا هاتين الناحيتين . ولا حاجة للقارئ إلى تعيين ذلك ، فليرجع إلى مصادر الحديث إن شاء .
شرائط الاستخارة :
أعني بغض النظر عن شرائط الدعاء ، أو بعد افتراض تحققها . إلا أن للاستخارة نفسها شرائط معينة لا بد من فحصها وإقامة الدليل عليها . وما قاله المتشرعة من الشرائط المحتملة للاستخارة ما يلي :
الشرط الأول : أن يكون الفرد فاعل الاستخارة مجازا
يعني لديه إجازة مسبقة من شخص آخر بجواز ممارسته للاستخارة . فإن لم يكن مجازا كانت استخارته باطلة على أي حال .
قالوا : والمجيز للاستخارة إما أن يكون هو فرد له إجازة مسبقة ممن قبله . أو يكون هو مرجع التقليد . وإما يكون هو الوالد .
نتكلم الآن عن أمرين : أحدهما : في صحة هذا الشرط في نفسه وهل أن الاستخارة متوقفة على الإجازة أم لا . وثانيهما : لو صحت الإجازة ، فما هي شرائط المجيز .
الأمر الأول : في توقف الاستخارة على الإجازة .
ولعل الأمر الرئيسي أو الوحيد الذي يمكن الاستدلال به لهذا الغرض ،