أعني الوجه الثاني دون الأول وهذا واضح في أذهان المتشرعة بلا إشكال ، كما أنه واضح من بعض الأخبار أيضا . الأمر الذي يدلنا على وجود ظهور كاف في هذا اللفظ ونحوه على ما هو محل الكلام وهو ما عليه سيرة المتشرعة من الاستخارة المشهورة ذات المعنى التشريعي .
فإذا ثبت ذلك أمكن حمل جميع الأخبار التي تتحدث عن الاستخارة على هذا المعنى .
الوجه الثاني : الاستدلال بالأخبار الدالة على الاستخارة بالرقاع فإنها نص بالجهة التشريعية أعني أفعل ولا تفعل .
فمن ذلك ما عن هارون بن خارجة « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أردت أمرا فخذ ست رقاع إلى أن يقول فإن خرج ثلاث متواليات افعل فافعل الأمر الذي تريده وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله .
الخبر .
وعنهم عليهم السلام « 2 » أنه قال لبعض أصحابه عن الأمر يمضي فيه ولا يجد أحدا يشاوره فكيف يصنع قال : شاور ربك إلى أن يقول فإن كان فيها نعم فافعل وإن كان فيها لا لا تفعل هكذا شاور ربك .
الوجه الثالث : أن عددا لا يستهان به من الأخبار ذكرت الطريقة التي يمكن بها استخلاص النتيجة من الاستخارة على وجوه مختلفة كما سيأتي .
والمهم الآن أنها لو كان المراد مجرد طلب الخير لما كان لهذه النتيجة معنى فتكون هذه الأخبار نصا بالمعنى الثاني وهو الاستخارة المشهورة .
ففي بعضها « 3 » يقول : ثم انظر أي شيء يقع في قلبك فاعمل به .
هامش
« 1 » المصدر : باب 2 : حديث 1 .
« 2 » المصدر : حديث 2 .
« 3 » المصدر : باب 1 : حديث 4 .