وعنه عليه السلام « 1 » : قال : قال اللَّه عز وجل : من شقاء عبدي من يعمل الأعمال فلا يستخيرني .
وعن بعض أصحابه « 2 » قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : من أكرم الخلق على اللَّه ؟ قال : أكثرهم ذكرا للَّه وأعملهم بطاعته . قلت : من أبغض الخلق إلى اللَّه . قال : من يتهم اللَّه . فقلت : وأحد يتهم اللَّه ؟ قال : نعم . من استخارة اللَّه فجاءته الخيرة بما يكره فسخط لذلك ، فذلك الذي يتهم اللَّه .
إلى غير ذلك من الأخبار .
ولا يرد عليها بعد كل الذي قلناه إلا وجه واحد من المناقشة ، وهو احتمال أن يراد من الاستخارة في هذه الأخبار المعنى الأول الذي ذكرناه سابقا لها ، وهو الدعاء في طلب الخير وحصوله بغض النظر عن الجهة التشريعية التي ذكرناها في الوجه الثاني .
والإنصاف أن عددا قليلا من الأخبار يمكن أن نفهم منه ذلك فعلا :
فعن مرازم « 3 » قال : قلا أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين ثم ليحمد اللَّه وليثن عليه ويصلي على محمد وأهل بيته ويقول : اللهم إن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي وقدره وإن كان غير ذلك فاصرفه عنه .
وهو واضح في الدعاء في صرف السوء من دون الجهة التشريعية .
إلا أن أكثر الأخبار على خلاف ذلك تماما . ويمكن الاستدلال على إرادتها للوجه الثاني بعدة وجوه :
الوجه الأول : أنه يمكن أن يقال إن المفهوم من الاستخارة هو ذلك
هامش
« 1 » المصدر : حديث 2 .
« 2 » المصدر : حديث 3 .
« 3 » المصدر : باب 1 : حديث 7 .