السنة الشريفة :
ويمكن الاستدلال بطائفتين من الأخبار .
الطائفة الأولى : ما دل على وجوب الرد بعنوانه :
كمعتبرة السكوني « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله : « السلام تطوع والرد فريضة » .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام . والبادي بالسلام أولى باللَّه وبرسوله .
الطائفة الثانية : ما دل على وجوب الرد في الصلاة . ومن المعلوم متشرعيا وفقهيا أن الكلام من قواطع الصلاة ومبطلاتها . إلى حد لا يجوز الابتداء بالسلام لأحد . ولكن مع ذلك يجوز الجواب بل يجب ، لأن هذا من نوع : ما إذا جاز وجب . لأن جوازه ليس إلا بمعنى رفع المانع عن وجوبه .
منها صحيحة محمد بن مسلم « 3 » قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك . فقال : السلام عليك . فقلت :
كيف أصبحت . فسكت . فلما انصرف قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة .
قال : نعم . مثل ما قيل له .
وموثقة سماعة « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . قال : سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة . قال : يرد : سلام عليكم . ولا يقل : وعليكم السلام . فإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه فرد عليه النبي هكذا .
هامش
« 1 » الوسائل : أبواب العشرة : باب 33 : حديث 3 .
« 2 » المصدر : حديث 1 .
« 3 » أبواب قواطع الصلاة : باب 16 : حديث 1 .
« 4 » المصدر : حديث 2 .