الربع في كثير من الأحكام ، كما في حلق ربع الرأس أنه يحل به المحرم ، ولا يحل
بدونه . وكما في انكشاف الربع من العورة في باب الصلاة أنه يمنع جواز الصلاة ،
كذا ههنا ) ( 1 ) .
أقول : كما أن التوجيه من عند أنفسهم ، فالتقدير أيضا كذلك بدون سند من
الشارع ، فأخبار مسح الناصية أو مقدم الرأس أعم مما يقدرون ، مع أن في تلك
الأخبار إشعارا إن لم تكن دلالة بأقل مما يدعون .
القول التاسع : مسح الناصية
وهو مروي عن ابن عمر [ أ ] وعبد الرحمن بن أبي ليلى [ ب ] وأبي العالية [ ج ]
وعكرمة [ د ] وحسن البصري [ ه ] وإبراهيم النخعي [ و ] وعطاء [ ز ] وفاطمة بنت
المنذر [ ح ] وصفية بنت أبي عبيد [ ط ] ، ومحكي عن إمام الحرمين [ ي ] والبغوي
[ ك ] وأبي حنيفة [ ل ] وبعض من تابعه [ م ] وأحمد بن حنبل [ ن ] وبعض أصحابه
[ س ] ( 2 ) .
واستدل لهذا القول بما روي عن المغيرة بن شعبة من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) توضأ ،
فمسح بناصيته ، وعلى العمامة ( 3 ) .
وما روي عن جابر أنه قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حسر العمامة عن رأسه ،
ومسح على ناصيته ، وكأن بلالا ( رضي الله عنه ) كان بعيدا منه فظن أنه مسح على العمامة ، حين
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 5 .
( 2 ) [ أ ] البحر المحيط 3 : 437 ، الشرح الكبير 1 : 136 ، جامع البيان 6 : 125 .
[ أ ] إلى [ ط ] المحلي 2 : 53 .
[ م ] ، [ ن ] الفتاوى الكبرى 1 : 54 .
[ ل ] ، [ م ] عمدة القاري ، 2 : 235 ، المبسوط 1 : 63 ، الهداية 1 : 12 .
[ ل ] ، [ ي ] المجموع 1 : 339 ، [ ل ] حلية العلماء 1 : 150 ، أحكام القرآن ( ابن العربي ) 2 : 60 .
[ ك ] ، [ ل ] فتح المعين 1 : 39 .
[ ن ] ، [ س ] الإنصاف 1 : 161 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 142 / 83 ، سنن الدارقطني 1 : 192 ، السنن الكبرى 1 : 58 ، 60 .