تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فقالت الجارية :
كعقلية الادحىّ بات يحفّها دبر النّعام وزال عنها الجؤجؤ
فاخذها ، وضرب ( 220 ر ) بها الصّخر حتى قتلها . ثم اتى غديرا آخر ، وقال ايّتكنّ تردّ علىّ بيتا ولها فرسى . فقالت جارية : هات : فقال امرؤ القيس :
وكانهنّ نعاج رمل هائل نزف يمدن كما يميد الشارب
فقالت الجاوية :
بل من اقرّت في الخطى من خطوها ان الخرايد خطوها تتقارب
فلم يزل يتوخّاها حتى قتلها ، ثم انصرف ، وقد فرغ من قتل بناته ، وقال :
طال الزمان وملَّنى أهلي وشكوت هذا البير من حبل ثم إذا باتت ارّقنى فإذا انتبهت فاتمّ شغلى
( 2215 ) فهذه الحكايات والروايات والقراين معنى قول أمير المؤمنين ، عليه السلام ، حيث قال : فإن كان ولا بدّ ، فالملك الضلَّيل .

الحكمة 168

( 2216 ) قوله : يدع هذه اللَّماظة لأهلها ، عنى بها زخارف الدنيا ، فانّها شبه المخاطة ، لا عداد بها للعارفين . ( 2217 ) قوله : ليس لأنفسكم تمنّ الا الجنة ، مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) * .

الحكمة 169

( 2218 ) قوله : وأن يكون في حديثك فضل عن علمك ، يعنى لا تقول ما لا تعلم . فمن قال ما علم ، فقد ساوى قوله علمه ، ومن قال ما لا يعلم ، ففي قوله فضل عن علمه . ( 2219 ) قوله : وان تتّقى اللَّه في حديث غيرك ، إشارة إلى آداب النطق وترك معايب الناس .

الحكمة 170

( 2220 ) قوله : ربّ مفتون بحسن القول فيه ، يعنى يتخيّل ان مدح الناس في حقّه صدق وان الكمال الانسانىّ لازم له ، فصار مفتونا بالثناء
معارج نهج البلاغة — صفحة 466 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه