تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وجبة قلبه ، الرّدهة نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء . وفى الأمثال قرّب الحمار من الردهة ولا تقل له : سأ ، وقال الخليل : الرّدهة شبه اكمة كثيرة الحجارة . وفى كتاب الصحاح : شيطن الرّدهة مقدّم الخوارج بنهروان ، وقتله أمير المؤمنين ، كما ذكره ، بصيحته . ( 1716 ) قوله : لاديلنّ منهم ، اى لانتقمنّ ، وفى الدعاء : اللَّهم ادلنى على فلان ، اى اغلبنى وانصرنى ، وادالنا اللَّه من عدوّنا من الدولة . ( 1717 ) قوله : الَّا ما يتشذّر ، اى يتفرّق ، من قولهم : تفرّقوا شذر مذر ، إذا ذهبوا في كلّ وجه . والتشذّر الاستثغار بالثوب أو بالذّنب . ( 1718 ) قوله : اتّباع الفصيل أثر أمّه ، مثل يضرب لمن يتبع الشرّ . ( 1719 ) قوله : سمعت رنّة الشيطان ، الرّنة الصوت والصّياح . ( 1720 ) قوله : انّ فيكم من يطرح في القليب ، يعنى قليب بدر حين طرح فيه من قتل من المشركين ، مثل ( 175 پ ) أبى جهل وعتبة وشيبة والوليد بن المغيرة وأحفاد اميّة بن عبد شمس والبحترّى بن هشام وغيرهم . ( 1721 ) قوله : ومن يحزّب الأحزاب ، هو أبو سفيان وعمرو بن عبدودّ وصفوان بن اميّة وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وغيرهم . واما قوله : يا ايّتها الشجرة ، ففيه كلام لكلّ قوم . ( 1722 ) قال الامام الوبرىّ : والمراد ان كنت من الأدلة على اللَّه ، واللَّه ، تعالى ، ارسلني ، فانّه قال : اللَّهم ، ان كانت هذه الشجرة كذا وكذا من خلقك شاهدة عليك ، وأنت شاهد على رسالتي ، فافعل بهذه الشجرة كذا وكذا . ولما كانت الشجرة موضع افعال اللَّه ، تعالى ، الَّتى سألها منه ، خاطب الشجرة . وقال أيضا : المراد به الملائكة الموكَّلون بالشجرة . وهذا كقوله ، تعالى : يوم القيامة في خطاب جهنّم : * ( هَلِ امْتَلأْتِ ) * ، والمخاطب ملائكة جهنم . ( 1723 ) وذكر الامام الغزالىّ تفاصيل ذلك في كتابه المعنون بالمضنون به على غير أهله .
معارج نهج البلاغة — صفحة 365 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه