تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( 1580 ) بسم اللَّه الرّحمن الرحيم ثقتي باللَّه . يقول أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي : ابتدأت بعد حمد اللَّه والصلاة على محمّد وآله الأخيار الأبرار بالمجلَّد الثاني من كتاب معارج نهج البلاغة وهو شرح الكتاب في يوم الثلاثاء التاسع من شهر ربيع الآخر سنة اثنى وخمسين وخمسمائة . ( 1581 ) فصل في شرح مشكلات ما قال أمير المؤمنين ، عليه السلام ، في صفة عجيب خلق أصناف من الحيوان . ( 1582 ) قوله : الابصار مدخولة ، الدّخل العيب . ودخل الرّجل فهو مدخول اى في عقله دخل . امّا وصف النملة فقد تقدّم على وفق ما انتهى الىّ من فوائد العلماء السابقين . وللنّملة مع لطافة شخصها وخفّة وزنها في الشّمّ ما ليس لشئ . وإذا ماتت جرادة أو ما يشبه الجرادة وليس يقربها ذرّة ، ولا لها بالذرّ عهد في ذلك المنزل ، فلا يلبث ان يقتل ذرة ذرة قاصدة تلك الجرادة ، ويحاول نقلها . فان تعذّر عليها ، عادت راجعة إلى قريتها ، وتعود وخلفها كالخيط الأسود الممدود من النّمال . ويظهر للنّملة من جملة ما ذكرناه قوة حاسّة الشّمّ ، ولا يمكن ان يشمّ الانسان الجايع عشر ذلك . ثم علوّ الهمّة والجرأة على محاولة نقل شئ في وزن جسمها بمائة مرّة وليس شئ من الحيوانات يحمل ( 162 پ ) ما يكون اضعاف وزنه سوى النّملة . ( 1583 ) ومن العجائب انّ اللَّه ، تعالى ، سخّر الدهاقين للنملة الضعيفة ، حتّى يتكأد الدّهقان العناء في الحرث والزّرع والحصاد ، ولا يمكنه
معارج نهج البلاغة — صفحة 336 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه