تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ارفخشد بن سام بن نوح . ( 1422 ) قوله : اين أصحاب الرّسّ ، قال اللَّه ، تعالى : * ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وأَصْحابُ الرَّسِّ ) * . وقال في قصّة أصحاب الرّسّ : * ( فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ ) * . ( 1423 ) وقصة أصحاب الرّسّ انّه كان في المغارات سبعة آلاف رجل مع المواشي والبهائم والانعام ، فوصلو إلى مغارة هواؤها سجج وفضاءها أبلج ، ولم يكن فيها ماء ، فحفروا حفرة ، فنبع منها الماء ، فشربوا منه ، فكان ماء عذبا . وكان في حوالي الحفرة رملة مرداء . فدبّر زعيمهم واستخرج الجصّ والجلو ، وحفروا بواسطة الجلو بئرا ، ففارت البئر وجرى الماء من شفا البئر . واستسقى من هذا البئر سبعة آلاف رجل مع المواشي والحيوانات ، وامداد النّز متواترة . فبنى زعيمهم على اكمة من تلك الوادي من الطابق والصّاروج قصرا مشيدا ، وتحصّن به . وهو اوّل من تحصّن بالقلاع والحصون والقصور . فأرسل اللَّه إليهم حبّقوق النبىّ الذي هو مذكور في ( 148 پ ) دعاء الاستفتاح . وقيل : نبيّهم حنظلة بن صفوان وهذا اصحّ . وأصحاب الرّسّ كانوا يعبدون هذا البئر يسجدون على شفير هذا البئر تعظيما للبئر ، وطغوا في البلاد ، وأكثروا الفساد ، فعصوا الرسول ، وزجروه وقتلوه . فباتوا ليلة ، فلمّا أصبحوا صار ماءهم غورا . كما قال اللَّه ، تعالى : * ( وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ ) * ، وصارت البئر معطَّلةً لا ماءَ فيها إلى يوم القيمةِ . وماتت مواشيهم بياض يومهم هذا ، وارسل اللَّه ، تعالى ، جبرئيل حتّى صاح وأهلكهم بصيحة واحدة ، فماتوا بقضّهم وقضيضهم . وقيل : انّ أصحاب الرسّ كانوا قبل نوح النبي ، عليه السلام . وقيل : كانوا بعده . واللَّه اعلم . ( 1424 ) قوله اين الَّذين ساروا بالجيوش وهزموا بالألوف ، وعسكروا العساكر ومدّنوا المدائن ، عنى به الفيشدادية من ملوك الفرس والكيانية . - [ والكيانيّة ] بلغة الفرس الجبابرة - والاشكانية والأكاسرة . ومن ملوك اليمن التبابعة والاذواء ، ومن ملوك اليمن اللخميّون ، ثم