المشاركة في العزّ . وإذا تقدمه الوالد ، وجاز ان يتقدّم عليه غيره ، فلان يجوزان يشاركه غيره أولى .
( 1407 ) قوله : ولم يلد ، فيكون موروثا هالكا ، لانّ من جاز عليه الولد ، جاز عليه الموت والفناء ، فيجوز عليه حينئذ ان يرثه الولد ويبقى بعده .
فيكون الوالد موروثا هالكا . فأبطل ، عليه السّلام ، بالكلام الاوّل الشّركة وبالثّانى الفناء .
وقال قوم : من يولد ، فانّما يولد لانّ نوعه يبقى بالتوالد ، وما يبقى نوعه بالتوالد لا بالأعيان ، له جنس وفصل وشريك . فلذلك قال : فيكون في العزّ مشاركا .
مثاله انّ الانسان يتوالد ، لانّه ان لم يتوالد لم يبق نوع الانسان ، فيكون مع الانسان أنواع مشتركة داخلة تحت جنسه .
( 1408 ) وقوله : لم يلد فيكون موروثا هالكا ، كلّ من يتولَّد منه ، فإنما يتولَّد ، لان المولَّد لا يبقى . ولو كان ( 147 ر ) باقيا لم يولد منه ، فانّما يتولَّد مثله ، وبقى هو دايما . ولهذا نظاير في النبات والحيوانات ، لا يحتمل الموضع زيادة على ما ذكرناه .
( 1409 ) قوله ولم يتقدّمه وقت ولا زمان ، انّما كان ذلك ، لانّ الوقت حادث ، واللَّه ، تعالى قديم ، ومقارنة الحادث للقديم محال ، فتقدّمه عليه أولى . قوله : ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان ، لانّه ما من حىّ سواه الا ويجوز عليه الزيادة والنقصان .
( 1410 ) قوله : في صفة السماوات ، موطَّدات بلا عمد ، قايمات بلا سند ، دعاهنّ فاجبن طايعات مذعنات غير متلكَّئات ولا مبطئات ، هذا الكلمات مأخوذة من قول اللَّه ، تعالى : * ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ ، فَقالَ لَها ولِلأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ) * .
( 1411 ) وقال بعض العلماء : السماوات والأرضون وجدت ، ولم يكن
معارج نهج البلاغة — صفحة 301
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٣٠١