تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
تتركها . والتّريكة روضة يغفلها النّاس ، الواحد فما فوقه . وشكايات أمير المؤمنين ( من ) رعاياه يتبع شكاية موسى من امّته ، لانّ موسى اوّل من دعا بني إسرائيل إلى الكتاب المنزّل والامر والنهى ، فشقّ ذلك عليهم . وأمير المؤمنين اوّل من قاتل أهل البغى والخوارج ، فشقّ ذلك على رعاياه وعسكره ، لانّهم ما تعوّدوا قبل ذلك قتال أهل القبلة . ابن النابغة عمرو بن العاص ، نسبة إلى امّه ، ولها قصّة .

الخطبة 164

( 1403 ) قوله : أنبأ نوف البكالىّ ، فالبكالة البكيلة ، ونسبت إلى البكالة ، لانّه يبيع البكالة ، وقيل هو البكيلىّ ، وبكيل حىّ من همدان ، ومنه قول الكميت : لقد شركت فيه بكيل وارحب . جعدة بن هبيرة المخزومىّ ابن أخت أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ، عليه السّلام . ( 1404 ) قوله : حمدا يكون لحقّه ( 146 پ ) قضاء ولشكره أداء ، قيل معناه قضاء وأداء في وقت واحد ، لان ما يوجبه نعمه ، تعالى ، من الشكر في كلّ وقت يصحّ ان يقضى ويؤدّى ، وما لا يصحّ خروجه إلى الوجود لا يقدر عليه ، وما لا يقدر عليه لا يصحّ وجوبه ، وما لا يصحّ وجوبه لا يصحّ من الحكيم ايجابه . ولما أوجب الشّكر ، في كل وقت ، دلّ على صحّة وجود الشكر في ذلك الوقت المعيّن . ثم كذلك حقّها في كلّ وقت إلى ما لا يتناهى من الأوقات . ( 1405 ) قول : خنع له مذعنا ، الخنوع كالخضوع والذّلّ ، واخنعتنى إليك الحاجة ، اخضعتنى . ( 1406 ) قوله : لم يولد ، فيكون في العزّ مشاركا ، ولم يلد ، فيكون مورثا هالكا . المعنى لانّه لو ولد ، لوجب ان يكون له والد ، لانّه لا يجوز ان يكون مولود بلا والد ، ويعنى به من حىّ يكون أصلا له ، وهو متولَّد عن اجزائه ، ذكرا كان الأصل أو أنثى ، وإذا كان له والد ، فقد شارك الولد في العزّ والقدرة والمملكة . فلذلك قال : لم يولد ، فيكون في العزّ مشاركا ، لانّ التقدّم يربى على