الشئ تعرف وتغرف غروفا ، اى زهدت فيه وانصرفت عنه . غرفت نفسك اى زهدت . الكباسة بكسر الكاف الغذق ، وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب . العسلج والعسلوج بالضمّ مالان واخضرّ من قضبان الشجر والكرم اوّل ما ينبت .
الخطبة 153
( 1313 ) قوله : ولا عن اللَّه تعقلون ، اى لا تعقلون معنى امره ونهيه .
وذلك لانّ الغرض المقصود من الفعل تمييز الحقّ من الباطل ، فمن لم يميّز بينهما ، فهو كمن لا يعقل . وهذا كما روى عن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله : ليس العاقل من عقل ديناره ودرهمه ، انّما ( 136 ر ) العاقل من يعقل عن اللَّه امره ونهيه . ولذلك سمّى اللَّه الكفّار والجّهال صمّا وبكما وعميا ، ونفى عنهم العقل في وصفه لهم بانّهم لا يعقلون في كثير من المواضع .
( 1314 ) قوله كقيض بيض في اداح يكون كسرها وزرا ويخرج حضانها شرّا ،
قيل هذا تشبيه بتقويم الجاهل ، فان الجاهل الجاني عن الحق المعاند أو المتعنّت الذي لا يرجى له ارعواء ، مثله كالبيض في اداحى ، إذا سلمت من الكسر والفساد ، أخرجت حيوانا مضرّا مفسدا ، وان كسرت اتّقاء لما يعقّب من الشرّ ، كان كسرها اثما .
فكذلك إذا قوّم الجاهل ، وأعيد إلى العلم واخلاق العقلاء في الاهتداء والاستقامة ، لم يكن كذلك ، ولم يجز عليه اختيارا . فلا وجه الَّا ان ينفى عن الأرض بالقتل والاهلاك . ولا يخلو ذلك عن التعدّى والظلَّم ، فيصعب في مثل ذلك مراعاة الحدود . وان ترك على حاله ، ادّى ذلك إلى فساد عظيم ، امّا من جهته ، أو ذرّيّته ، أو من حوله من اتباعه . وقد نبّة اللَّه ، تعالى ، على ذلك حيث قال ، تعالى : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ) * . فورد الآية في قطَّاع الطريق ، نبّهت على حكم الجناة الَّذين دونهم على حسب جناياتهم .
( 1315 ) قوله : قزع الخريف ، القزع قطع من السّحاب رقيقة ، الواحدة