تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يقال : ظهر من كذا وكذا ، إذا كان ذلك الشئ ظرفا لما ظهر ، امّا ظرف مكان ، أو ظرف زمان ، أو صدر من جهة فاعل ، اللَّه تعالى عن جميع ذلك علوّا كبيرا . والباطن ( 134 ر ) لا يقال : فيما ، لأنه يخفى الشئ في غيره ، فيكون باطنا فيه ، امّا بالمجاورة والحلول ، ثم يظهر منه . فكما لا يقال : ظهر من كذا ، لا يقال : بطن في كذا ، لان أحدهما يتبع الاخر في الجواز والامتناع . ( 1295 ) قوله لا شبح فيتقضّى ، اى ليس بجسم فينتهى قواه . وقد تقرّر في العقول انّه ما من جسم الا وينتهى قواه ويفنى . ( 1296 ) قوله : ولا ازدلاف ربوة ، روى ازدلاف رتوة ، اى خطوة ، بالتاء . والربو النّفس العالي ، والربوة المكان المرتفع . ( 1297 ) قوله : من صفات الاقدار ، اى من المقادير . ( 1298 ) قوله وتأثّل المساكن ، التاثيل التاصيل يقال : مجد مؤثّل واثيل . قال امرؤ القيس قوله :
ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل وقد يدرك المجد المؤثّل امثالى
( 1299 ) قوله : لم يخلق الأشياء من أصول ازليّة ولا من أوايل [ ابديّة ] في العدم ، إذ بعض الشئ لا يخالف بعضه في صفة ذاته ، وان كانت الفروع محدثة ، فلا بدّ من محدث لها . فإن كان محدثها هو اللَّه ، تعالى ، فاضافتها إلى اللَّه ، تعالى ، أولى من اضافتها إلى الأصول ، لانّ تعلَّق الفعل بالفاعل احقّ من تعلَّقه بغيره . وان كان محدثها هي الأصول ، فان كانت مختارة ، فهي الفاعل ، وان كانت موجبة ، فالفروع مع الأصول قديمة ، لانّ الموجب لا ينفكّ عن الموجب . ( 1300 ) قوله : لا تحير دعاء ، اى لا تجيب . قوله : ان من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات ، فهو عن صفات خالقه اعجز في الاعتراف بالعجز عن ادراك هذه المعاني ، تفاوت عظيم . ولعلّ النّفس الانسانيّة إذا استغرقها العجز عن ادراك كمال العجز ، فقد صارت مدركة للعجز