في كل عصر ، ما يفتح أبواب معرفة الله الواهب لآثار صنعه ، وعجائب قدرته
وبركاته لأوليائه .
وهذا هو الإمام الشافعي في المروي عن الشيخ في ( اللمعات ) حيث قال : ( إن
قبر الإمام موسى الكاظم عليه السلام ترياق مجرب للإجابة ) ( 1 ) .
وبالجملة : فمن المغالطة الواضحة والافتراء العظيم نسبة هؤلاء الزائرين في
إقامة الصلوات والدعوات وقراءة القرآن والآيات في المشاهد المشرفة والمقامات
المتبركة ، إلى عبادتها ! !
وإنما هو البهتان العظيم والإفك الكبير .
فليت شعري متى خص الله هؤلاء المفترين بعلم الغيب ؟ !
وكيف اطلعوا على سرائر العباد وضمائرهم ؟ !
ومن أين وقفوا على نياتهم ؟ !
أوما علموا ودروا أن لمكان المصلي دخلا في الراجحية والمرجوحية من حيث
الخسة والشرافة ؟
أوما نهى النبي عن الصلاة في المزابل والمذابح ومبارك الإبل ومرابط الخيل
وقرى النمل والأراضي السبخة وبيت فيه المسكر والطرق والشوارع ؟ !
أوليس لله أن يفضل الناس بعضهم على بعض ؟
كما فضل الرسل ، وقال : ( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ) .
وفضل بعض الناس على بعض ، فقال : ( ولقد فضلنا بعضهم على بعض ) .
وفضل الرجال على النساء ، فقال : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله ) .
أو ما شرف الله بقعة على بقعة كما شرف المساجد أيضا على البقاع ، وكما شرف
هامش
( 1 ) لم أجده ، ولكن روى الذهبي في سير أعلام النبلاء 9 / 343 عن إبراهيم الحربي ، قوله في قبر
معروف الكرخي : إنه الترياق المجرب .