ومن ذلك رغبة عائشة ، وادخارها مكان القبر لها لكنها آثرت عمر لما
استأذن منها .
أو هل يستطيع المسلم أن ينكر المقام العظيم في الإسلام لمثل هؤلاء الذين
هتكت حرمتهم بهدم قبابهم ؟ !
( يفترون على المسلمين )
ثم ، وهذا الافتراء منهم وإفكهم ، كقياسهم الحلف والنذورات والهدايا وذبائح
المسلمين الواقعة لله رب العالمين ، بما كان يفعله المشركون .
سبحانك اللهم ونعوذ بك من هذا البهتان العظيم ، وتفريق الكلمة وشق عصا
الأمة من غير روية وبينة وحجة .
وما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمات الله ورمي عباده الموحدين !
وهل يخفى على مثل هؤلاء الموحدين من أعلام الدين : أن الحلف بغير الله على
وجه إرادته تعالى منه مما يوجب الخروج من ربقة المسلمين ؟
( الحلف عند المسلمين )
فالأيمان الواقعة بغيره تعالى مما لا يراد منها حقيقة القسم .
وحاشا أن يقع منهم ذلك على وجه إرادته تعالى ، وإنما هو مجرد العبارة وزيادة
التأكيد .
فإن مثل هذا الصادر كثيرا في كلمات أعاظم الصحابة غير عزيز ، كما لا يخفى
على المتتبع في كلماتهم .
وهل الحلف ببيت الله وكلمات الله وآيات الله ، أو بضريح النبي وشيبته ومنبره
وتربته ، إلا لمجرد التثبت والتأكيد ؟ !
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 59
مساهمون: السنقري
ص٥٩