والظاهر : أن الكثرة قد تنتهي إلى حد [ يقبح استثناؤها ، فإنه ] يقبح عادة
أن يقال له : عندي مئة الا تسعة وتسعين درهما ونصفا ، وهذا ظاهر .
المسألة الرابعة : الاستثناء إذا تعقب جملا معطوفة ، ولم يكن الثاني اضرابا ،
قال الشيخ أبو جعفر ره يرجع إلى جميعها . وقال السيد المرتضى : يرجع
إلى الأخير قطعا ، وتوقف في رجوعه إلى الأول الا لدلالة .
احتج الشيخ ره بوجهين :
الأول : إذا تعقب الشرط جملا ، ( يرجع ) ( 1 ) إلى الكل ، فكذلك الاستثناء
والجامع كون كل واحد منهما لا يستقل بنفسه .
الثاني : ان حرف العطف يصير الجمل المعطوفة في حكم الجملة الواحدة
إذ لا فرق بين قولك : رأيت زيد بن عمرو ، وزيد بن خالد ، وبين قولك : رأيت
الزيدين ، فيجب رجوع الاستثناء إليهما .
احتج المرتضى ره بوجهين :
أحدهما : حسن استفهام المستثني عقيبهما عن كل واحد منهما والاستفهام
دلالة الاشتراك :
الثاني : وجدنا الاستثناء تارة يعود ( إليهما ) ، ( 2 ) وتارة إلى الأخيرة ،
فيجعل ( مشتركة ) ( 3 ) ( لان ) ( 4 ) الأصل في الاستعمال الحقيقة .
المسألة الخامسة : إذا تعقب الاستثناء استثناءا آخر : فإن كان معطوفا كانا
عائدين إلى الأول . وان لم يكن معطوفا : فإن كان الاستثناء الثاني مثل الاستثناء
هامش
( 1 ) في نسخة : رجع
( 2 ) في نسخة : إليها
( 3 ) في نسخة : مشترك
( 4 ) في نسخة : الا أن