ما ذكرتم .
الثاني : ( انا ) ( 1 ) نعارضهم بأخبار مثلها ، فإذا استدلوا بخبر أبي هريرة في
تحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، ورجوع الصحابة إلى ذلك ، عارضنا [ هم ]
بخبر فاطمة بنت قيس المتضمن لسقوط نفقة المبتوتة وسكناها ، فان عمر طرحه
وعمل بالآية .
الفصل السادس
في العام المخصوص ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : العام إذا خص صار مجازا ، سواء خص بدليل متصل أو
منفصل ، وهو اختيار أبي جعفر ره ، وجعله قوم حقيقة على الاطلاق . ومنهم
من فصل .
لنا : ان العموم حقيقة في الاستغراق ، فإذا أريد به الخصوص كان مجازا
لأنه استعمال له في غير موضوعه لا يقال : العام مع القرينة حقيقة في الخصوص
لأنا نقول : ذلك يسد باب المجاز ، فان المجاز لا ينفك عند استعماله ( عن ) ( 2 )
القرينة .
المسألة الثانية : يجوز التمسك بالعام المخصوص - إذا لم يكن التخصيص
مجملا - مطلقا . ومنهم من فصل .
لنا : ان اللفظ متناول لما عدا المخصوص ، فيجب استعماله فيه . وانما قلنا
أنه متناول له لأنا بينا أن ألفاظ العموم حقيقة في استغراق الكل ، ولا معنى للكل
سوى مجموع الآحاد ، والتخصيص لا يمنع التناول ، والا لدار .
هامش
( 1 ) في نسخة : أن
( 2 ) في بعض النسخ : من