احتجوا : بأن القرآن كالكلمة الواحدة .
وجوابه : أن أردتم في عدم التناقض فمسلم . وان أردتم في وجوب
تنزيل المطلق على المقيد فممنوع .
الفصل [ الرابع ]
في مباحث الاستثناء ، [ وفيه مسائل ] :
[ المسألة ] الأولى : الاستثناء ( يخرج من ) ( 1 ) الكلام ما لولاه لوجب دخوله
تحته ، ولا تكفي الصلاحية ، وهو اختيار أبى جعفر ره ، لوجهين :
أحدهما : لو كفت الصلاحية لصح : ( رأيت رجلا الا زيدا [ أ ] و :
رأيت رجالا الا زيدا ) لان الصلاحية موجودة .
[ و ] الثاني : يصح الاستثناء من الاعداد ، ولولاه لوجب دخوله ، فيجب
في الكل ، صونا للفظ الاستثناء عن الاشتراك .
والوجهان ضعيفان :
اما الأول : ( فحيث انه لازم له ) أيضا ، ( 2 ) لأنه يقول النكرة يجب أن تعم
بدلا ، ولو كفى الوجوب ، لجاز الاستثناء حيث ذكر . فان أجاب : بأن الوجوب
مشروط بالشمول ، كان لخصمه [ منع ] ذلك .
وأما الثاني : فنقول : لا نسلم صحة الاستثناء في الاعداد لخصوص
الوجوب ، بل لعموم الصلاحية .
واستدل بعض الأصولية لذلك بأنه : لو كفت الصلاحية لتساوي قولنا :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : مخرج عن ، وفى نسخة : من
( 2 ) في بعض النسخ : فحسنه لازم