الأول فصاعدا ، رجع إلى المستثنى منه أيضا . وان كان دونه ، رجع إلى
الاستثناء ، وقيل : يرجع إلى المستثنى منه ، والأول أظهر .
الفصل الخامس
في بقية المخصصات ، ( وفيه مسائل ) :
المسألة الأولى : العام يخص بالدليل العقلي ، لأنا نخرج الصبي والمجنون
من قوله تعالى : " يا أيها الناس اعبدوا ربكم " ( 1 ) هذا في حال كونهما كذلك
وان كانا عند البلوغ [ والعقل ] مخاطبين بالعبادة بتلك العبارة .
احتج المانع : بان المخصص مقارن ، ودليل العقل متقدم .
وجوابه : لا نسلم اشتراط المقارنة في كل مخصص .
المسألة الثانية : تخصيص الكتاب بالكتاب جائز ، كقوله تعالى : " فإذا لقيتم
الذين كفروا فضرب الرقاب " ( 2 ) ثم قال في موضع آخر : " حتى يعطوا
الجزية عن يد " ( 3 ) .
وكذلك تخصيص الكتاب بالسنة قولا ، كتخصيص آية المواريث ( 4 )
بقوله عليه السلام : " القاتل لا يرث " ، وفعلا ، كتخصيص آية الجلد ( 5 ) برجمه عليه السلام
ماعزا .
هامش
( 1 ) البقرة / 21
( 2 ) محمد / 4
( 3 ) التوبة / 29
( 4 ) وهي قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، إلى
قوله تعالى وصية من الله والله عليم حليم " النساء / 11 ، 12
( 5 ) وهي قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة "
الخ الآية . النور / 2