والغاية : كقوله : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ( 1 ) وقد اختلف فيما بعد
الغاية ، والأظهر انتفاء الحكم السابق معها .
والصفة : تخص العام ، وتقيد المطلق ، أما العام فكقولك ، أكرم الرجال
الطوال .
ولنضع للمطلق مسألة على حيالها :
المسألة الخامسة : في المطلق والمقيد . والمطلق : هو الدال [ على الماهية
والمقيد : هو الدال ] عليها مع صفة . مثال الأول : قوله تعالى : " فتحرير رقبة "
[ ومثال الثاني قوله : " فتحرير رقبة ] مؤمنة " ( 2 ) فإذا وردا ، فاما أن يكون بينهما
تعلق ، ويجب تنزيل المطلق على المقيد . واما أن لا يكون بينهما تعلق : فإن كان
( حكماهما ) ( 3 ) مختلفين ، كان المطلق على اطلاقه ، كأن يأمر بالصلاة ،
ثم يأمر بالصيام ( متتابعا ) ( 4 ) وان كان حكمهما متفقا ، وكان سببهما واحدا ،
وعلم [ أن ] المراد بأحدهما هو الاخر ، كان المطلق مقيدا بتلك الصفة ، لان
المأمور به واحد ، والتقييد يقتضي اشتراطه ، فلو لم يقيد المطلق به لكان غيره
وان لم يعلم أن المراد بأحدهما هو الاخر ، كان المطلق على اطلاقه ، والمقيد
على تقييده ، وتغايرا . وان كان سببهما مختلفا ، بقي المطلق على اطلاقه ، ولا
يجب تقييده بالصفة الا لدلالة . خلافا لبعض الشافعية .
لنا : ان الامر على الاطلاق لسبب معين ، لا ينافي التقييد لسبب آخر ، وإذا
لم يتنافيا لم يجب تنزيل أحدهما على الاخر ، ولا تقييده به .
هامش
( 1 ) البقرة / 222
( 2 ) المجادلة / 3 ، والنساء / 92
( 3 ) في نسخة : حكمهما
( 4 ) في نسخة : فتتابعا