اضرب ( رجلا ) ( 1 ) الا زيدا [ أ ] و : الرجال الا زيدا ، وعدم التساوي دليل
على أن الاستثناء لا يكون حقيقة الا في ( موضع ) ( 2 ) الوجوب .
المسألة الثانية : شرط كون الاستثناء مخصصا ، كونه متصلا أو متراخيا
بما جرت العادة بأن المتكلم ( لم يستوف ) ( 3 ) غرضه . ولا يجوز تراخيه عن
ذلك ، خلافا لما حكي عن ابن عباس . ولا نزاع في الجواز عقلا ، بل وضعا ،
فان أهل اللغة يستقبحون قول القائل : اضرب الرجال ، ثم يقول بعد سنة : الا
زيدا بمعنى : أنهم لا يعدون ذلك استثناءا ، فمستعمله اذن خارج عن عرف
أهل اللغة . وجاء في شواذ أخبارنا جواز استثناء المشيئة في اليمين إلى أربعين
يوما ، وليس بمعتمد .
المسألة الثالثة : الاستثناء من غير الجنس مجاز ، لان الاستثناء ( اخراج ) ( 4 )
ما لولاه لتناوله اللفظ ، وليس كذلك صورة النزاع .
وهو واقع وضعا كقوله :
. . . وما بالربع من أحد الا أواري
وشرعا كقوله تعالى : " فسجد الملائكة كلهم أجمعون الا إبليس " ( 5 ) .
فائدة
اختلفوا في جواز استثناء أكثر الشئ ، فمنعه قوم ، والأكثرون على
جوازه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : رجالا
( 2 ) في نسخة : موضوع
( 3 ) في نسخة : لا يوف
( 4 ) في بعض النسخ : لاخراج
( 5 ) الحجر / 30