المسألة الثانية : يجوز أن يستعمل الله تعالى العام في الخصوص ، أما
الامكان : فلا أن أهل اللغة تجوزوا بمثل ذلك في كلامهم ، وقد بينا أن المجاز
جائز الحصول في خطابه تعالى . وأما الوقوع فظاهر في القرآن والأحاديث
لا يقال : الحكمة تمنع من ذلك ، لأنه يوهم الكذب . لأنا نقول : متى ؟ إذا تجرد
عن القرينة أم لا ( 1 ) ، ونحن لا نجيزه الا مع القرينة .
المسألة الثالثة : يجوز تخصيص ألفاظ العموم حتى يبقى واحد ، وهو
اختيار الشيخ ره ومذهب القفال ، وقيل : حتى يبقى ثلاثة ، ومنهم من فصل
بين لفظ الجمع وغيره من الألفاظ ، وقال أبو الحسين : حتى يبقى كثرة ، الا
على سبيل التعظيم ، وهو الأظهر ، لأنا نعلم قبح قول القائل : [ أكلت ] كل ما
( في البستان ) ( 2 ) من الرمان - وفيها ألف وقد أكل واحدة ، وكذلك يقبح :
أخذت كل ما في الصندوق من الذهب - وفيه ألف - وقد أخذ دينارا .
المسألة الرابعة : يجوز تخصيص العام بالشرط ، والغاية ، والصفة ،
والاستثناء ، ودلالة العقل ، والكتاب ، والاجماع ، والسنة متواترة كانت أو
آحادا .
فالشرط هو : ما يقف عليه الحكم ، وهو ضربان : مؤكد ، كقوله : قم ان
استطعت ، ومبين ، كقوله : أكرمه ان فعل . وله صدر الكلام تقدم أو تأخر . ولا
يدخل [ الا ] على المتوقع لفظا أو تقديرا ، ولا يدخل على الماضي والحاضر ،
ولا يمتنع كون الشئ شرطا لأشياء كثيرة ، [ كما يكون للشئ الواحد شروط
كثيرة ] .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة إضافة كلمة ( ممنوع ) وفى أخرى وردت مكانها كلمة ( عن )
وفى ثالثة هكذا ( م ع ) ، وما أثبتاه في المتن مطابق لنسخة المكتبة الفيضية
( 2 ) في بعض النسخ : بالسلة