هذا الاشتباه .
ويدل على أنه ليس للتكرار قول النبي صلى الله عليه وآله : " لو قلت هذا ( لوجب ) ( 1 )
لأنه اشعار بكون الوجوب مستفادا من قوله ، لامن اللفظ .
وجواب الثاني : ان الاحتياط يجب مع عدم الدلالة على عدم وجوب
التكرار ، وأما مع وجودها فلا .
المسألة الثامنة : الامر المعلق على شرط ، أو صفة ، لا يتكرر بتكررهما ،
سواء كان شرطا حقيقيا كقوله : ان كان الزاني محصنا فارجمه ، أو مؤثرا كقوله :
ان زنى فارجمه ، ومثال الصفة : " السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 ) .
وقال قوم : انه يتكرر بتكررهما .
لنا وجهان :
الأول : ان السيد إذا قال لعبده : ان دخلت السوق فاشتر لحما ، لا يقتضي
التكرار .
والثاني : لو أفاد الامر مع الشرط التكرار ، لم يخل : اما أن يفيده لفظا
أو معنى ، والقسمان باطلان :
أما اللفظ فظاهر .
وأما المعنى : فلانه لو أفاد [ ذلك ] لكان ذلك لكون الشرط كالعلة عندهم
وذلك باطل ، لان الشرط يقف عليه تأثير المؤثر ، فلا يمنع ( تكرار ) ( 3 ) الشرط
دون العلة ، ( فلا يحصل الحكم ) ( 4 ) وإذا كان اللفظ لا يقتضي التكرار ، والشرط
هامش
( 1 ) في نسخة : وجب .
( 2 ) المائدة / 38 .
( 3 ) في نسخة : تكرر .
( 4 ) في نسخة : فلا يحصل العلم الحكم .