لا نسلم عدم اشتراطها في نفس الامر ، كما لم يشترطوا انتفاء القرائن ، وليس
تمثيل تسمية الانسان مما نحن فيه ، ( لأنا لا نخالف ) ( 1 ) عند اطلاق هذه اللفظة
انها تحمل على الامر ، بل الخلاف : هل يسمى أمرا وان لم يرد الفعل ؟ .
المسألة الثالثة : لفظة ( افعل ) حقيقة في الطلب بلا خلاف ، وهل هي حقيقة
في التهديد أم لا ؟ الأظهر عدمه ، والا لتوقف الذهن في فهم أحد الامرين عند
الاطلاق وهو باطل .
وأيضا : فإنها حقيقة في الطلب ، فليكن مجازا في غيره دفعا للاشتراك .
المسألة الرابعة : لفظة ( افعل ) حقيقة في الوجوب ، وقال آخرون : الايجاب
[ و ] هو اختيار الشيخ أبي جعفر رحمه الله .
وقال أبو هاشم : هي للندب ، إذا صدرت من الحكيم ، وكان ( المقول ) ( 2 )
له في دار التكليف .
وتوقف آخرون .
وقال المرتضى : هي مشتركة ( بينهما ) ، ( 3 ) نظرا إلى اللغة قال : [ و ] أو امر
الشارع المطلقة تحمل على الوجوب ، مدعيا في ذلك الاجماع . حجتنا :
ان العقلاء يذمون العبد الممتنع عند قول سيده : ( افعل ) مع اطلاق الامر ،
ويعللون حسن ذمه بمجرد ترك الامتثال ، ولا معنى للوجوب الا هذا . وما يشيرون
إليه من القرائن تفرض ارتفاعه ، واستحقاق الذم باق بحاله قطعا .
احتج المرتضى رحمه الله : بأنها وردت للايجاب والندب ، والأصل في
الاستعمال الحقيقة .
هامش
( 1 ) في نسخة : لان سيدا لا يخالف وفى أخرى : لأنه لا نخالف
( 2 ) في نسخة : القول
( 3 ) في نسخة : بينها