وعن الثاني : لا نسلم أنه عقل ( من ) ( 1 ) اللفظ ، بل لان الأصل جواز
الغفران ، ونحن لا نأبى العلم بذلك ( بدليل ) ( 2 ) آخر كما نعلم حظر ما زاد على
الثمانين في القذف بدليل الأصل .
المسألة الثانية عشر : الحكم المعلق على الاسم لا يدل على [ نفي ] حكم
ما عداه ، سواءا كان خبرا كقوله : زيد في الدار ، أو ايجابا كقوله : أكرم زيدا
خلافا لأبي بكر الدقاق .
لنا : لو صح ذلك لما صح الاخبار عن ( الانسان ) ( 3 ) بشئ الا بعد العلم
بانتفائه عما عداه ، وهو باطل .
وأيضا : فكان يلزم أن يكفر الانسان بقوله : موسى رسول الله ، لأنه يتضمن
نفي الرسالة عن غيره .
احتج : بأن تعليق الحكم على الاسم يقتضي فائدة ، ولا فائدة الا اختصاصه
بالحكم .
وجوابه : منع المقدمة الأخيرة .
المسألة الثالثة عشر : تعليق الحكم على الصفة لا يدل على نفيه عما عداها
نظرا إلى اللفظ ، ولا يمنع أن ( يستدل ) ( 4 ) على ذلك : بالأصل ، أو بدليل آخر
خلافا لمعظم أصحاب الشافعي ، وأبي عبد الله البصري .
لنا : لو دل لدل اما بلفظه ، أو بفحواه ومعناه ، والقسمان باطلان ، أما
الملازمة فظاهرة ، وأما بطلان دلالته بلفظه : فإنه ليس في اللفظ ذكر ما عدا الصفة
هامش
( 1 ) في نسخة : عن ،
( 2 ) في نسخة : من دليل .
( 3 ) في نسخة : انسان
( 4 ) في نسخة : نستدل