احتج القائلون بالفور : بقوله تعالى : " فاستبقوا الخيرات " ( 1 ) وبأنه لو
جاز تأخيره ، فاما مع بدل ، ويلزم سقوط المبدل وهو باطل ، أو لا معه وهو
ينافي الوجوب .
وجواب الأول : انه استدلال على غير المطلوب .
وجواب الثاني : منقوض بما لو صرح بالتأخير
المسألة السابعة : الامر بالشئ على الاطلاق لا يقتضي التكرار ، خلافا
لبعض الأصوليين .
لنا وجهان :
أحدهما ان السيد إذا أمر عبده بدخول الدار ، ثم فعل ، لم يحسن ( منه ) ( 2 )
ذمه على ترك المعاودة .
الثاني : لو أفاد التكرار ( لعم ) ( 3 ) الأوقات - لعدم الأولوية - وهو باطل .
احتج المخالف بوجهين :
الأول : لو لم يفد التكرار لما اشتبه على سراقة حين قال لرسول الله [ صلى الله عليه وآله ]
" أحجتنا هذه لعامنا [ هذا ] أم للأبد ؟ " .
الثاني : ان فيه احتياطا فيجب المصير إليه .
وجواب الأول : ان هذا لا يصلح حجة للقائلين بالتكرار ، بل لأصحاب
الاشتراك ، ولا ( فرج ) ( 4 ) أيضا لأولئك ، لأنا لا نسلم أن الاشتباه بالنظر إلى
اللفظ ، بل لم لا يجوز أن يكون اعتقده مماثلا للصلاة والصيام ! ؟ فأراد إزالة
هامش
( 1 ) البقرة / 148
( 2 ) في نسخة : فيه
( 3 ) في نسخة : يعم .
( 4 ) في نسخة : فرح