لنا : [ انه ] لو حمل الثاني على الأول ، لكان الثاني تكرارا أو تأكيدا
وكلاهما خلاف الأصل .
الثاني : أن يكون الثاني معطوفا : فإن لم يكن معرفا أفاد غير ما أفاده الأول
كقوله : صل ركعتين وصل ركعتين . ( وان ) ( 1 ) كان الثاني معرفا كقوله : صل
ركعتين وصل الركعتين ، يجب هيهنا التوقف ، لان اللام للعهد ، والعطف يقتضي
المغايرة ، فتعارضا .
الثالث : أن يكون مما لا يصح فيه التزايد : فان كانا عامين أو خاصين اتحدا
سواءا كان بعطف أو بغير عطف ، [ و ] أما ان كان أحدهما عاما والاخر خاصا :
فإن كان الثاني معطوفا قال القاضي : لا يدخل تحت الأول ، مراعاة لحكم العطف
والأولى التوقف . وان كان الثاني غير معطوف كقوله : صم كل يوم . صم
يوم الجمعة ، فان الثاني تأكيد قطعا ، وقال قوم بالتوقف .
المسألة الحادية عشر : تعليق الحكم على العدد لا يدل على نفي ما زاد عليه
ولا ما نقص عنه ، من حيث اللفظ ، بل باعتبار زائد ، لان الاعداد مختلفة فلم
يجب اتفاقها في الحكم .
احتج الخصم بوجهين :
أحدهما : أنه لو لم يدل لم يكن لذكر العدد فائدة .
الثاني : أن النبي صلى الله عليه وآله لما نزل عليه : " ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر
الله لهم " ( 2 ) قال صلى الله عليه وآله لأزيدن على السبعين ، فلو لم يسبق إلى فهمه بأن ما زاد
بخلافه ، لما قال ذلك .
وجواب الأول : انه يدل ( بطريق دليل ) ( 3 ) الخطاب ، وسنبين ضعفه .
هامش
( 1 ) في نسخة : فان
( 2 ) التوبة / 80 .
( 3 ) في نسخة : بدليل طريق ،