تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
والجواب عن المعقول : أن نقول : قوله : ان الله سبحانه غني لا يتضرر فيكون الترخيص في حقوقه . قلنا : حقوق الله لا تنفك عن مصلحة عائدة إلى العبد ، فيكون الترخيص فيها ترخيصا في حق المتضرر ، فعدوله حينئذ يكون تركا ( لمصلحة ) ( 1 ) ، وهو غير جائز . ويمكن أن يجاب الآخرون بأن نقول : قوله : العمل بالأثقل أحوط . قلنا : سنبين أن الاحتياط دلالة ضعيفة ، بل باطلة . قوله : العمل بالأثقل أفضل . قلنا : متى ؟ إذا ثبت أنه مأمور [ به ] ، أو إذا لم يثبت ، ونحن فلا نسلم أنه مأمور [ به ] ، قوله عليه السلام : " أفضل العبادات أحمزها " قلنا : لا نسلم ( أنه ) ( 2 ) عبادة ، وانما يثبت ذلك إذا ثبت أنه مأمور به . المسألة الثالثة : العمل بالاحتياط غير لازم . وصار آخرون : إلى وجوبه وقال آخرون : مع اشتغال الذمة يكون العمل بالاحتياط واجبا ، ومع عدمه لا يجب . مثال ذلك : إذا ولغ الكلب في الاناء فقد نجس ، واختلفوا هل يطهر بغسلة واحدة ؟ أم لابد من سبع ، وفيما عدا الولوغ ، هل يطهر بغسلة ؟ أو لابد من ثلاث . احتج القائلون بالاحتياط : بقوله عليه السلام : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ، وبأن الثابت اشتغال الذمة يقينا ، فيجب أن لا يحكم ببراءتها الا بيقين ، ولا يقين الا مع الاحتياط والجواب عن الحديث : أن نقول : هو خبر واحد ( لا نعمل ) ( 3 ) بمثله في
هامش
( 1 ) في نسخة : لمصلحته . ( 2 ) في نسخة : أنها . ( 3 ) في نسخة : لا يعمل .