تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
النقل [ و ] يلزم من الأول أن يكون شرعا له لا شرعا لغيره ، ومن الثاني التعويل على نقل اليهود ، وهو باطل ، لأنه ليس بمتواتر ، لما تطرق إليه من القدح المانع من إفادة اليقين ، ونقل الآحاد منهم لا يوجب العمل لعدم الثقة . واحتج الآخرون : بقوله تعالى : " فبهديهم اقتده " ( 1 ) وبقوله : " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا " ( 2 ) وبقوله : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا " ( 3 ) وبقوله : " انا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين " ( 4 ) وبقوله : " انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون " ( 5 ) . وبأنه عليه السلام رجع في معرفة الرجم في الزنا إلى التوراة . أجاب الأولون : عن الآية الأولى : بأنها تتضمن الامر بالاقتداء بهديهم كلهم ، فلا يكون ذلك إشارة إلى شرعهم ، لأنه مختلف ، فيجب صرفه إلى ( ما اتفقوا ) ( 6 ) عليه ، وهو دلائل العقائد العقلية ، دون الفروع الشرعية . وعن الثانية : بأن ملة إبراهيم - عليه السلام - المراد بها العقليات ، دون الشرعيات يدل على ذلك قوله : " ومن يرغب عن ملة إبراهيم الا من سفه نفسه " ( 7 ) فلو
هامش
( 1 ) الانعام / 90 . ( 2 ) النحل / 123 . ( 3 ) الشورى / 13 . ( 4 ) النساء / 163 . ( 5 ) المائدة / 44 . ( 6 ) في نسخة : ما اتفق . ( 7 ) البقرة / 130 .