العلم به ، وهو تكليف ] بما لا يطاق ، ولو كان عليه دلالة غير تلك ( الأدلة ) ( 1 )
لما كانت أدلة الشرع منحصرة [ فيها ] ، لكن قد بينا انحصار الاحكام في تلك
الطرق .
وعند هذا يتم كون ذلك دليلا على نفي الحكم . والله أعلم .
الفصل الثالث
( فيما ألحق ) ( 2 ) بأدلة الأصول وليس منها ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : إذا اختلف الناس على أقوال ، وكان بعضها يدخل في
بعض - كما اختلف في حد الخمر ، فقال قوم : ثمانون ، وآخرون : أربعون
وفي دية اليهودي ، فقيل : كدية المسلم ، وقيل : ثمانون ، وقيل : على النصف
وقيل : على الثلث - هل يكون الاخذ بالأقل حجة ؟ حكم بذلك قوم ، وأنكر [ ه ]
آخرون .
أما القائلون [ بذلك ] فقالوا : قد حصل الاجماع على وجوب الأقل ،
والاجماع حجة ، واختلف في الزائد ، والبراءة الأصلية نافية له ، فيثبت الأقل
بالاجماع ، ( وينفى ) ( 3 ) الزائد بالأصل ، لان التقدير تقدير عدم الدلالة الشرعية
وقد بينا أن مع عدمها يكون العمل بالبراءة الأصلية [ لازما ] .
لا يقال : الذمة مشغولة بشئ ، وقد اختلف فيما تبرأ به الذمة ، وفي الأقل
خلاف ، وبالأكثر تبرأ الذمة يقينا ، فيجب الاخذ به احتياطا لبراءة الذمة .
هامش
( 1 ) في نسخة : الدلالة .
( 2 ) في نسخة : فيما يتعلق
( 3 ) في نسخة : وينتفى .