تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
من الضرر المظنون واجب كالمعلوم . وأما المنقول : ( فوجوه ) ( 1 ) : الأول : قالوا : أجمعت الصحابة على العمل بالقياس ، فيكون حجة . أما أن الصحابة عملت به ، فلان بعض الصحابة عمل به ، ولم يظهر من الباقين انكار [ ه ] ، وقد بينا أن مثل ذلك حجة ، فيما سلف . أما أن بعض الصحابة عمل به فمن وجهين : أحدهما : أن الصحابة اختلفوا في مسائل كثيرة ، وليس تمسكهم فيها بالنص ، فتعين أنهم عولوا على الاجتهاد الثاني : انهم استدلوا في كثير من المسائل بالقياس وأشاروا إلى التشبيه بين المسائل ، كما قال ابن عباس : " ألا يتق الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ، ولا يجعل أب الأب أبا " . وما روي من قول عمر لأبي موسى : " وقس الأمور برأيك " . وما روى عنه أنه قضى في زوج ، وأم ، وإخوة لأم ، وأخوة لأب وأم أن للام : السدس ، وللزوج : النصف ، وللاخوة من الام : الثلث ، فقال الباقون : " هب أن أبانا كان حمارا ، ألسنا من أم واحدة ؟ ! " فشرك بينهم ، وغير ذلك من المسائل . وأما أن الباقين لم ينكروا ، فلانه لو حصل ذلك لظهر ، لان القياس من الأصول التي لو وقعت فيها المناكرة لظهرت . وأما أن مثل ذلك اجماع ، فلان سكوتهم لا يحتمل الا الرضا به ، لما عرف من تحرج الصحابة في انكار الباطل والمنع من العمل به . الوجه الثاني : قوله عليه السلام لمعاذ وأبي موسى : " بم تقضيان ؟ قالا : إذا لم
هامش
( 1 ) في نسخة : فلوجوه .
معارج الأصول — صفحة 190 | المحقق الحلي / محمد حسين الرضوي