تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فلابد ( في ) ( 1 ) العمل بأحدهما من مرجح ، ( والقياس مما يصلح ) ( 2 ) أن يكون مرجحا ، لحصول الظن به فتعين العمل بما طابقه . لا يقال : أجمعنا على أن القياس مطرح في الشرع . لأنا نقول : بمعنى أنه ليس بدليل على الحكم ، لا بمعنى أنه لا يكون مرجحا لاحد الخبرين على الاخر ، وهذا لان فائدة كونه مرجحا كونه ( دافعا ) ( 3 ) للعمل بالخبر المرجوح ، فيعود الراجح كالخبر السليم عن المعارض ، ويكون العمل به ، لا بذلك القياس ، وفى ذلك نظر . المسألة السادسة : قال شيخنا المفيد ره : " خبر الواحد القاطع للعذر هو الذي يقترن إليه دليل يفضى بالنظر فيه ( 4 ) إلى العلم ، وربما يكون ذلك اجماعا أو شاهدا من عقل ، أو حاكما من قياس " . فان عنى بالقياس البرهان ، فلا اشكال ، وان عنى القياس الفقهي ، فموضع النظر ، لان الخبر بتقدير أن لا يكون حجة ، فمع انضياف ذلك القياس الفقهي [ ان ] صار حجة : فاما لكونه خبرا ، وذلك نقض لما يذهب إليه من طرح العمل بالخبر ، وان كان بالقياس ، لزم منه اثبات حكم شرعي بالقياس الفقهي ، وهو باطل ، إذ لافرق بين أن يثبت به الحكم أو الدلالة الدالة على الحكم . المسألة السابعة : القائلون بجواز التعبد بالقياس عقلا ، منهم من يقول : ورد التعبد به ، وهم الأكثر ، وأطبق أصحابنا على المنع من ذلك الا شاذا [ منهم ] .
هامش
( 1 ) في نسخة : من ( 2 ) في نسخة : فالقياس ما يصلح ( 3 ) في نسخة : رافعا ( 4 ) أضاف في نسخة : دليل
معارج الأصول — صفحة 187 | المحقق الحلي / محمد حسين الرضوي