لنا وجوه :
الأول : ان العمل بالقياس عمل بالظن ، والعمل بالظن غير جائز ، أما الأولى
فظاهرة . و [ أما ] الثانية : فبقوله تعالى : " ولا تقف ما ليس لك به علم " ( 1 ) وبقوله
" ان الظن لا يغنى من الحق شيئا " ( 2 ) وبقوله : " وأن تقولوا على الله مالا
تعلمون " ( 3 ) .
لا يقال : مع وجود الدلالة عليه ، لا يكون عملا بالمظنون ، بل بالمقطوع
به ، كالعمل بالشاهدين والحكم ( بالأرش ) ( 4 ) واستقبال القبلة .
لأنا نقول : وجد المنع فوجب طرده ، فإذا خرج ما أشرتم إليه وجب
تناوله لما بقي ، عملا بمقتضى الدليل ، وسنبطل ما يزعمون أنه دليل على العمل
به ، فيبقى ما ذكرناه من الدليل سليما عن المعارض .
الثاني : أجمعت الامامية على ترك العمل به ، ونقل عن أهل البيت عليهم السلام
المنع منه متواترا نقلا ينقطع به العذر .
الثالث : لو تعبدنا بالعمل به لوجدت الدلالة عليه ، لكن الدلالة مفقودة ،
فالعمل به غير جائز .
أما الملازمة : فلان التكليف يستدعى وجود دلالة ، والا لكان التكليف
به - من دون دلالة [ عليه ] - تكليفا بما لا سبيل إلى العلم به ، وهو تكليف بالمحال .
وأما بطلان [ اللازم ] : فبالاستقراء .
الرابع : لو ورد التعبد به ، لاشتهر ذلك بين أهل الشرع ، لكن ذلك
هامش
( 1 ) الاسراء / 36
( 2 ) يونس / 36 ( 3 ) البقرة / 169
( 4 ) في نسخة : بالاروش .