وكذلك إذا ( عددت ) ( 1 ) أوصاف محل الوفا ، وأبطلت الا قسما واحدا ،
غلب على الظن أنه علة الحكم ، وذلك كاف في حصول الظن أن الحكم معلل
بتلك العلة .
المسألة الرابعة : الجمع بين الأصل والفرع قد يكون بعدم الفارق ،
ويسمى : تنقيح المناط . فان علمت المساواة من كل وجه ، جاز تعدية الحكم
إلى المساوي ، وان علم الامتياز أو جوز ، لو تجز التعدية الا مع النص على
ذلك ، لجواز اختصاص الحكم بتلك المزية ، وعدم ما يدل على التعدية .
وقد يكون الجمع بعلة موجودة في الأصل والفرع ، فيغلب على الظن
ثبوت الحكم في الفرع ، ولا يجوز تعدية الحكم - والحال هذه - بما ( سندل ) ( 2 )
عليه .
فان نص الشارع على العلة ، وكان هناك شاهد حال يدل على سقوط
اعتبار ما عدا تلك العلة في ثبوت الحكم ، جاز تعدية الحكم ، وكان ذلك
برهانا .
ولنفرض أمثلة توقف ( منها ) ( 3 ) على التحقيق :
الأول : قوله عليه السلام - وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل - :
" أينقص إذا جف ؟ فقيل : نعم ، ( فقال ) ( 4 ) : لا ، اذن " فقد علل التحريم بنقصانه
عند الجفاف ، وشاهد الحال ( يقضى ) ( 5 ) أنه لا اعتبار بما عدا تلك العلة من
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : عدت .
( 2 ) في نسخة : يستدل .
( 3 ) في نسخة : بها
( 4 ) في نسخة : قال .
( 5 ) في نسخة : يقتضى