أوصاف الأصل ، فكأنه نص على أن كل ما نقص بعد الجفاف من الربويات ،
لا يجوز بيعه مثلا بمثل .
ويمكن التوقف هنا ، فان من المحتمل أن يكون النقصان موجبا للمنع
من البيع في الرطب بالتمر خاصة ، لجواز اشتماله على ما يوجب اختصاص
النهى . غاية ما في الباب أن ذلك لا يعلم ، لكن عدم العلم بالشئ لا يدل على
انتفائه في نفس الامر .
الثاني : انه إذا قال : وطأت عامدا في شهر رمضان ، فقال : عليك الكفارة
أو قال : ملكت عشرين دينارا وحال عليها الحول ، فقال : عليك الزكاة ، علم
أن الحكم متعلق بذلك ، ولا اعتبار بأوصاف السائل ، بل يحكم بأن كل من اتفق
له ذلك ، ثبت له ذلك الحكم .
الثالث : إذا حكم في واقعة وعلم بشاهد الحال أن الحكم فيها باعتبارها
لا باعتبار محلها ، عدي الحكم ( لما روى ) ( 1 ) أن عليا عليه السلام قضى في دابة تنازعها
اثنان ، وأقاما البينة : أنها لمن شهد له بالنتاج ، فلا يقصر الحكم على الدابة ،
بل يعدى إلى كل ما حصل فيه هذا المعنى .
المسألة الخامسة : ذهب ذاهب إلى أن الخبرين إذا تعارضا ، وكان القياس
موافقا لما تضمنه أحدهما ، كان ذلك وجها يقتضى ترجيح ذلك الخبر على
معارضة .
ويمكن أن يحتج لذلك : بأن الحق في أحد الخبرين ، فلا يمكن العمل
بهما ولا طرحهما ، فتعين أن يعمل بأحدهما ، وإذا كان التقدير تقدير التعارض ،
هامش
( 1 ) في نسخة : كما روى .