تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
كانا كذلك ، والا قبيحا ، على أنه لو كان الامر كذلك ، لم يكن متعلق الأمر مرادا ، فلا يكون مأمورا به فلا يكون النسخ متناولا له . المسألة الخامسة : النسخ في القرآن جائز ، ويدل على ذلك وقوعه ، كنسخ عدة الوفاة بالحول إلى أربعة أشهر وعشر ، وكنسخ الصدقة أمام المناجاة ، وكنسخ الفرار من الزحف من العشرة . احتج المانع : بقوله تعالى : " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " ( 1 ) والجواب : لا نسلم أن النسخ باطل ، ولا يلزم من كونه ابطالا ، أن يكون باطلا . سلمناه جدلا ، لكن لم لا يجوز أن يكون " ما بين يديه " إشارة إلى كتب الأنبياء المتقدمة ؟ و " خلفه " إشارة إلى ما [ يكون ] بعد النبي صلى الله عليه وآله أو بعد كمال نزوله ، وهذا الاحتمال كاف في ابطال الاحتجاج . المسألة السادسة : نسخ الحكم دون التلاوة جائز ، وواقع ، كنسخ الاعتداد بالحول ، وكنسخ الامساك في البيوت . كذلك نسخ التلاوة مع بقاء الحكم جائز ، وقيل : واقع ، كما يقال إنه كان في القرآن زيادة نسخت ، وهذا و ( ان لم يكن ) ( 3 ) معلوما ، فإنه يجوز . لا يقال : لو نسخ الحكم ( لما ) ( 3 ) بقي في التلاوة فائدة ، فإنه من الجائز أن يشتمل على مصلحة تقتضي ابقائها ، وأما بطلان دلالتها فلا نسلم ، فان الدلالة باقية على الحكم ، نعم لا يجب العمل به . المسألة السابعة : يجوز دخول النسخ في الاخبار التي تتضمن معنى الامر ومعنى النهى ، كما يجوز في الأمر والنهي . وكذلك في الخبر المأمور به ،
هامش
( 1 ) فصلت / 42 ( 2 ) في نسخة : لو لم يكن ( 3 ) في نسخة : ما