تعالى : " ثم أتموا الصيام إلى الليل " ( 1 ) بل ذلك بالتقييد والتخصيص أشبه .
المسألة الثالثة : من شرط [ الناسخ ] أن يكون في قوة المنسوخ ، فلا ينسخ
المتواتر بالآحاد ، ولا المعلوم بالمظنون كالقياس وما شاكله .
الفصل الثالث
في مباحث متعلقة بالمنسوخ ، وربما وقعت مشتركة ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : إذا تضمن الدليل الأول لفظ التأبيد ، هل يجوز نسخه ؟ .
أنكره قوم ، والحق خلافه ، لأنه قد يستعمل فيما لا يراد به الدوام ، فإنه يقال
تعلم العلم أبدا . ولو سلمنا أنه حقيقة في الدوام ، لكان ورود الناسخ يدل على
أنه لم يرد به الدوام ، وكما أن العام حقيقة في الاستغراق ثم مع ورود المخصص
يعلم أنه لم يرد ، فكذا هنا .
المسألة الثانية : يجوز نسخ الحكم لا إلى بدل ، ومنعه قوم .
لنا : نسخ الصدقة بين يدي المناجاة لا إلى بدل ، ولأن النسخ تابع للمصلحة
فإذا كان الشئ مصلحة في وقت امر به ، وإذا انقلب [ إلى ] مفسدة نهي عنه ،
( ثم لا يلزم ) ( 2 ) البدل .
المسألة الثالثة : لابد أن يكون المنسوخ مطلقا غير موقت بوقت معين لأنه
لو وقت لم يكن ذلك نسخا ، لان شرط تسميته أن يثبت الحكم لولا الدليل
المتراخي ، وذلك غير حاصل في هذه الصورة .
المسألة الرابعة : لا يجوز نسخ الشئ قبل وقت فعله ، مثل أن يأمر في
هامش
( 1 ) البقرة / 187
( 2 ) في نسخة : ولا يلزم