بقوله : " لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها " .
وقوله تعالى : " قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه " ( 1 ) بنهيه
عن كل ذي ناب من السباع .
والجواب عن الأول : أن نمنع تخصيص الكتاب بخبر الواحد . ثم لو
سلمناه لما لزم من التخصيص النسخ ، لان النسخ إزالة الحكم ، والتخصيص
ليس كذلك .
وعن الثاني : لا نسلم أن ذلك نسخ ، بل هو تخصيص ، على أنا لا نسلم أن
التخصيص واقع بمجرد الخبر ، بل لكون الأمة تلقته بالقبول وذلك غير ما
نحن فيه .
المسألة التاسعة : يجوز نسخ السنة المتواترة بالقرآن ، خلافا للشافعي .
لنا : وقوعه ، فان استقبال بيت المقدس نسخ بقوله : " فول وجهك شطر
المسجد الحرام " ( 2 ) وتحريم المباشرة : [ بالليل ] نسخ : بقوله " فالآن باشروهن " ( 3 )
احتج الشافعي : بقوله تعالى : لتبين للناس ما نزل إليهم " ( 4 ) فلو نسخ قوله
بالقرآن [ حتى يتبين ] ، لما كان قوله بيانا .
والجواب : لا نسلم أنه يلزم من كونه مبينا ما نزل إلينا ، أن لا يكون في
المنزل [ بيان ] لبعض أقواله .
المسألة العاشرة : نسخ الكتاب بالسنة المتواترة واقع ، وحكى عن
الشافعي انكاره .
هامش
( 1 ) الانعام / 145
( 2 ) البقرة / 144
( 3 ) البقرة / 187
( 4 ) النحل / 44