تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بقوله : " لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها " . وقوله تعالى : " قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه " ( 1 ) بنهيه عن كل ذي ناب من السباع . والجواب عن الأول : أن نمنع تخصيص الكتاب بخبر الواحد . ثم لو سلمناه لما لزم من التخصيص النسخ ، لان النسخ إزالة الحكم ، والتخصيص ليس كذلك . وعن الثاني : لا نسلم أن ذلك نسخ ، بل هو تخصيص ، على أنا لا نسلم أن التخصيص واقع بمجرد الخبر ، بل لكون الأمة تلقته بالقبول وذلك غير ما نحن فيه . المسألة التاسعة : يجوز نسخ السنة المتواترة بالقرآن ، خلافا للشافعي . لنا : وقوعه ، فان استقبال بيت المقدس نسخ بقوله : " فول وجهك شطر المسجد الحرام " ( 2 ) وتحريم المباشرة : [ بالليل ] نسخ : بقوله " فالآن باشروهن " ( 3 ) احتج الشافعي : بقوله تعالى : لتبين للناس ما نزل إليهم " ( 4 ) فلو نسخ قوله بالقرآن [ حتى يتبين ] ، لما كان قوله بيانا . والجواب : لا نسلم أنه يلزم من كونه مبينا ما نزل إلينا ، أن لا يكون في المنزل [ بيان ] لبعض أقواله . المسألة العاشرة : نسخ الكتاب بالسنة المتواترة واقع ، وحكى عن الشافعي انكاره .
هامش
( 1 ) الانعام / 145 ( 2 ) البقرة / 144 ( 3 ) البقرة / 187 ( 4 ) النحل / 44