تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أنه يشاء مثل هذا القدر ، على أنه ( يحتمل ) ( 1 ) أن يكون يمحو ما يشاء مما يثبته غيره ، وكذلك يثبت ما يشاء ، فمن أين أنه يمحو ما يثبته هو تعالى . وقد قيل أن الحفظة تثبت على العبد معاصيه وطاعاته ، فيمحو الله سبحانه ما يشاء من المعاصي ، وهذا وان لم يكن معلوما ، فهو محتمل ، وبمثله يخرج الاحتجاج عن اليقين . والجواب عن الثاني : لم لا يجوز أن يكون الامر كان بمقدمات الذبح ؟ ويكون الذبح - وان نطق به - غير مراد ، ويدل على ذلك قوله تعالى : " قد صدقت الرؤيا " ( 2 ) . لا يقال : لو كان [ ذلك ] ، مرادا لما قال : " فانظر ماذا ترى " ( 3 ) ولما قال : " ان هذا لهو البلاء المبين " ( 4 ) ولما قال : " وفديناه بذبح عظيم " ( 5 ) . لأنا نقول : غلب على ظن إبراهيم أن المراد الذبح ، فلهذا قال " ماذا ترى " وبواسطة ذلك الظن قال : " ان هذا لهو البلاء المبين " . وأما الفداء فقد يجوز أن يسمى بذلك وان لم يجب ذبح المفدى ، لمكان ظن إبراهيم أنه تعالى أراد الذبح . والجواب عن الثالث : أنه خبر واحد ، لا يثبت بمثله مسائل الأصول ، على أن فيه طعنا على الأنبياء بالاقدام على المراجعة في الأوامر المطلقة . والجواب عن الرابع : أن الأمر والنهي يتبعان متعلقهما ، فإن كان حسنا
هامش
( 1 ) في نسخة : محتمل ( 2 ) الصافات / 105 ( 3 ) الصافات / 102 ( 4 ) الصافات / 106 ( 5 ) الصافات / 107