لكان نسخا للاجزاء ، لا نسخا للعبادة .
المسألة الخامسة : يعلم النسخ بأن يقال : هذا ناسخ ، وذاك منسوخ ، أو
يكون حكم أحد الدليلين مضادا لحكم آخر ، فيكون المتأخر ناسخا ، ويعلم
التاريخ بوجوه :
منها : أن يتضمن لفظ أحدهما ما يدل على التأخر أو التقدم .
ومنها : أن يضاف أحدهما إلى زمان أو مكان يعلم منه التقدم أو التأخر .
ومنها : أن يروي إحدى الروايتين عن النبي صلى الله عليه وآله من انقطعت صحبته
عند تجدد صحبة راوي الأخرى .
وهل يقبل قول الصحابي إذا قال : كذا منسوخ مطلقا ، أو منسوخ بكذا ؟
الأظهر : لا ، إذ يجوز ان يكون قال ذلك اجتهادا ، لا عن سماع ، وقد يخطئ
المجتهد .
الفصل الثاني
في مباحث متعلقة بالناسخ ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : من شرط الناسخ أن يكون المراد به غير المراد بالمنسوخ
نفسه ، إذ لو أريد إزالة المنسوخ نفسه لكان أمرا بنفس ما نهى عنه ، ويلزم من
هذا البداء .
المسألة الثانية : من شرط الناسخ أن يكون متراخيا ، لأنه لو كان متصلا
لما كان نسخا ، كما في قوله تعالى : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ( 1 ) ( وقوله ) ( 2 )
هامش
( 1 ) البقرة / 222
( 2 ) في نسخة : وكقوله