الفرع الثاني : الاجماع لا يصدر عن مستند ظني ، لان معتمد المعصوم
عليه السلام الدليل القطعي ، لا الحجة الظنية . نعم يجوز أن تكون أقوال
باقي الامامية مستندة إلى الظن ، كخبر الواحد منضما إلى قوله الصادر عن
الدلالة .
المسألة الثالثة : لا يجوز أن ينعقد اجماع على مسألة ، ثم ينعقد بعده
اجماع على خلافها ، والا لكان قول المعصوم خطأ .
لا يقال : ربما كان قوله الأول تقية .
لأنا نقول : الاجماع لا يتقرر ما لم يعلم الاتفاق قصدا .
المسألة الرابعة : كل ما انعقد الاجماع عليه فهو حق ، سواءا كان من العقائد
الدينية ، أو الفروع الشرعية ، أو غير ذلك ، لكن كل ما يتوقف العلم بوجوب
وجود الامام المعصوم عليه السلام عليه ، لم يصح الاستدلال عليه بالاجماع ، والا
لدار ، وكل مالا يكون كذلك ، جاز الاستدلال عليه بالاجماع .
الفصل الثاني
في المجمعين ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قال القاضي أبو بكر : يعتبر في الاجماع عوام الأمة ،
نظرا إلى لفظ الخبر . وقال الأكثرون : المعتبر بقول العلماء وأهل الاجتهاد
خاصة . وقال أهل الظاهر : المعتبر باجماع الصحابة خاصة . والذي يجئ
على مذهبنا اعتبار من يعلم دخول المعصوم فيهم . فعلى هذا ، ولو أجمع العلماء
أو الفقهاء أو أهل البيت لكفى ذلك في كونه حجة ، لما قررناه .
معارج الأصول — صفحة 130
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٣٠