وجواب الثاني : منع عموم العدالة في الأشياء كلها ، فلعلهم عدول في
الشهادة على الناس خاصة . ثم إن أراد بذلك أمة النبي صلى الله عليه وآله لم يتحقق الاجماع
الا بعد اتفاق كل من كان ويكون من الأمة ، وان أراد البعض - وليس في الآية
اشعار به - دخل في حيز المجمل ، فلعله أراد من ثبتت عصمته من الأئمة
عليهم السلام .
وجواب الثالث : ان ( المنكر ) اسم مفرد معرف باللام ، وقد بينا أنه لا
يقتضى العموم ، وإذا كان كذلك ، جاز أن يراد به النهى عن الكفر ، ومع قيام
( الاحتمال ) ( 1 ) يبطل التعلق بالآية .
لا يقال : هذا حاصل في سائر الأمم ، فلا يكون فيه مزية ، وظاهر الآية
اثبات المزية .
لأنا نقول : المزية حاصلة ، وهي مبالغتهم في النهي عن الكفر ، كما [ لو ]
صرح بهذا المعنى لم تبطل المزية .
وجواب الحديث : منع أصله ، ولو سلمنا تواتره ، لقلنا بموجبة من حيث
أن أمته - عليه السلام - لا تخلو ( عن ) ( 2 ) المعصوم ، فيكون قولها حجة لدخول
قوله في الجملة .
فرعان :
الأول : جاحد ( الحكم ) ( 3 ) المجمع عليه كافر ، لأنه يجحد ما يعلم ( حقيقة ) ( 4 )
من الشرع .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : الاجمال
( 2 ) في نسخة : من
( 3 ) في نسخة : الحديث
( 4 ) في نسخة : حقيته وفى أخرى : حقيقته