الاجماع ، لجواز أن يكون هذا المعصوم عليه السلام وان لم يعلم مخالف وجوزنا
وجوده لم يكن ذلك اجماعا ، لامكان وقوع الجائز ، وكون ذلك هو الإمام عليه السلام .
المسألة الثانية : إذا اختلفت الامامية على قولين : فان كانت إحدى الطائفتين
معلومة النسب ، ولم يكن الامام أحدهم ، كان الحق في الطائفة الأخرى ، وان
لم تكن معلومة النسب : فإن كان مع إحدى الطائفتين دلالة قطعية توجب العلم
وجب العمل على قولها ، لان الامام معها قطعا وان لم يكن مع إحداهما دليل
قاطع : قال الشيخ ره : تخيرنا في العمل بأيهما شئنا ، وقال بعض أصحابنا :
طرحنا القولين ، والتمسنا دليلا من غيرهما ، وضعف الشيخ ره هذا القول بأنه
يلزم منه اطراح قول الإمام .
قلت : وبمثل هذا يبطل ما ذكره ره ، لان الامامية إذا اختلفت على قولين ،
فكل طائفة توجب العمل بقولها ، وتمنع من العمل بالقول الاخر ، فلو تخيرنا
لاستبحنا ما حظره المعصوم عليه السلام
تفريع
إذا ( اختلفت ) ( 1 ) الامامية على قولين ، فهل يجوز اتفاقها بعد ذلك على
أحد القولين ؟ قال الشيخ ره : ان قلنا بالتخيير لم يصح اتفاقهم بعد الخلاف
لان ذلك يدل على أن القول الآخر باطل ، وقد قلنا أنهم مخيرون .
ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون التخيير مشروطا بعدم الاتفاق فيما
بعد ؟ وعلى هذا الاحتمال ، يصح الاجماع بعد الاختلاف .
المسألة الثالثة : الاجماع يقع على ضروب :
هامش
( 1 ) في نسخة : اختلف .