والخيار ، بالنقل عن أئمة اللغة وأهل التفسير ، والموصوف بالعدالة مجانب
( لمواقعة ) ( 1 ) الخطيئة ، وذلك ينافي الاجماع عليها .
الثالث : قوله تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعرف
وتنهون عن المنكر " ( 2 ) أخبر أنهم ينهون عن المنكر ، وهو يعم كل منكر ،
بما عرف في باب العموم ، وهو ينافي الاجماع عليه .
الرابع : قوله صلى الله عليه وآله : " أمتي لا تجتمع على الخطأ " ( 3 ) ، وصحة نقل الحديث
مشهورة ، ولو دفع بعينه لكان معناه منقولا بالتواتر لوجود هذا المعنى في أخبار
لا تحصى كثرة .
وجواب الأول : ( بمنع ) ( 4 ) عموم السبيل ، فلعله أراد في ترك ( المشاقة ) ( 5 )
( الخاصة ) ( 6 ) . ولو سلمنا عمومه ، لزم [ ترك ] اتباع اجماعهم ، لأنهم ان أجمعوا
من غير دلالة ، لم يجز الاتباع ، وان كان لدلالة ، لم يجز العمل بما أجمعوا عليه
الا بعد الظفر بتلك الدلالة ، لأنه قد كان من شأنهم لولا الدلالة لما عملوا به ،
ولو سلمنا ذلك ، لم يكن فيه منافاة لمذهبنا ، لان الواقع وجود الامام المعصوم
عليه السلام ، وهو أحد المؤمنين ، ( واتباع ) ( 7 ) غير سبيله غير جائز ، ونحن
نتكلم على تقدير عدمه .
هامش
( 1 ) في نسخة : لموافقة
( 2 ) آل عمران / 110
( 3 ) في بعض النسخ : على خطأ
( 4 ) في بعض النسخ : نمنع
( 5 ) في نسخة : المشاققة
( 6 ) في نسخة : خاصة
( 7 ) في نسخة : فاتباع