تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أما المعقول : فقالوا لو لم يكن الاجماع ( حجة ) ( 1 ) ، لاستحال اجماعهم عليه ، كما يستحيل تواطؤهم على التلفظ بالعبارة الواحدة ، والتحلي بالزي الواحد . الثاني : أن اجماع الخلق العظيم على الحكم يستدعى دلالة أو امارة ، وكلاهما حجة . وجواب الأول : منع الملازمة ، وابداء الفارق بأن صورة الوفاق مما يتساوى فيه الاحتمال وتختلف فيه الدواعي ، وليس كذلك الاجماع على الحكم ، لأنه قد يحصل ( عن ) ( 2 ) شبهة [ ثم ] تعم تلك الشبهة . وجواب الثاني : منع الحصر ، لجواز أن يجمعوا لشبهة . ثم إن الوجهين منقوضان باجماع اليهود والنصارى ، وغيرهم من الفرق الموفين على عدد المسلمين ، فإنهم أجمعوا على كثير من الأباطيل . وأما المتمسكون بالمنقول ، فاستدلوا بوجوه : الأول : قوله تعالى : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين . . . الآية " ( 3 ) ، فلو لم يكن كل واحد منهما محظورا لقبح الجمع بينهما ، كما يقبح " من شاق الرسول وشرب ماءا ، عاقبته " ومع ثبوت ذلك يكون اتباع غير سبيل المؤمنين محظورا ، فيكون اتباع سبيلهم واجبا . الثاني : قوله تعالى : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا " ( 4 ) ، والوسط : العدل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : حقا ( 2 ) في نسخة : عند ( 3 ) النساء / 115 ( 4 ) البقرة / 143