وعلى ما ذهبنا إليه ، لم يجز ، لان الإمام عليه السلام مع إحدى الطائفتين قطعا ،
ويلزم من ذلك وجوب متابعته في ( الجميع ) ( 1 ) .
المسألة الخامسة : لا يجوز انقسام المجمعين إلى فرقتين تجمع كل واحدة
منهما بين حق وباطل ، لان الامام مع إحداهما ، وهو يمنع من ( اتفاقها ) ( 2 )
على الخطأ .
الفصل الثالث
في كيفية العلم بالاجماع ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قد عرفت أن الاجماع انما كان حجة لدخول الإمام عليه السلام
فيه ، فالمعتبر حينئذ ( قوله ) ( 3 ) فعلى هذا ، يعلم قول المعصوم عليه السلام بعينه
بأمرين :
أحدهما : السماع منه مع المعرفة [ به ] .
[ و ] الثاني النقل المتواتر .
فان فقد الأمران ، وأجمعت الامامية على أمر من الأمور على وجه يعلم
أنه لا عالم من الامامية الا وهو قائل به ، فإنه يعلم دخول المعصوم عليه السلام فيه ،
لقيام الدليل القاطع على حقية مذهبهم ، والا من على المعصوم من ارتكاب
الباطل .
إذا تقرر هذا ، فان علم أن لا مخالف ثبت الاجماع قطعا ، وان علم المخالف
وتعين باسمه ونسبه كان الحق في خلافه ، وان جهل نسبه ، قدح ذلك في
هامش
( 1 ) في نسخة : الجمع .
( 2 ) في نسخة : اتفاقهما :
( 3 ) في نسخة : دخوله .