تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
صلى الله عليه وآله ، والصلوات الخمس ، ونعلم غلبة كثير من المذاهب على بعض البلاد . لأنا نجيب عن الأول : بأنه لا معنى للمسلم الا من قال بهذه الأشياء فكأن القائل : أجمع المسلمون على النبوة ، يقول : أجمع من قال بالنبوة على النبوة . وأما غلبة بعض المذاهب ، فلا نسلم أنا نعلم ذلك في أهل البلد كافة ، ولئن سلمنا أن الأكثر منهم قائل به ، لكن هذا مما لا يجدي في باب الاجماع . المسألة الثانية : عندنا أن زمان التكليف لا يخلو من امام معصوم حافظ للشرع يجب الرجوع إلى قوله فيه . إذا تقرر هذا فمتى ( أجمعت ) ( 1 ) الأمة على قول ، كان ذلك الاجماع حجة ، ولو فرضنا خلو الزمان من ذلك الامام لم يكن الاجماع حجة . وههنا بحثان : الأول : مع وجوده عليه السلام الاجماع حجة للأمن على قوله من الخطأ ، والقطع على دخوله في جملة المجمعين ، وعلى هذا ، فالاجماع كاشف عن قول الإمام ، لا أن الاجماع حجة في نفسه من حيث هو اجماع . البحث الثاني : لو خلا الاجماع ( عن ) ( 2 ) المعصوم - عليه السلام - لم يكن حجة خلافا لساير الطوائف ، ما عدا الخوارج ، والنظام . لنا : لو كان حجة لعلم ذلك اما بالعقل أو بالنقل ، والقسمان باطلان ، بما يبطل به معتمد المخالف ، وهم طائفتان : طائفة تتمسك بالمعقول ، وأخرى بالمنقول .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : اجتمعت ( 2 ) في بعض النسخ ( من )
معارج الأصول — صفحة 126 | المحقق الحلي / محمد حسين الرضوي