الفصل الأول
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الاجماع - وان كان في وضع اللغة مشتركا بين الاتفاق
و ( الازماع ) - ( 1 ) فهو في الاصطلاح : اتفاق من يعتبر قوله في الفتاوى
الشرعية على أمر من الأمور الدينية ، قولا كان أو فعلا ، وهو ممكن الوقوع .
وفى الناس من أحاله ، كما يستحيل اجماع أهل الإقليم الواحد على
الاشتراك في ملبس واحد ومأكل واحد ، وهذا باطل ، لما يعلم من الاتفاق على
كثير من مسائل الفقه ضرورة . ثم الفرق : أن التساوي في المأكل والمشرب
مما يتساوى فيه الاحتمال ، وليس كذلك المسائل الدينية ، لأنها يصار إليها
عند الأدلة ، فجاز الاتفاق عليها .
ومن الناس من أحال العلم به الا في زمن الصحابة ، نظرا إلى كثرة
المسلمين وانتشارهم ، وكون ذلك لا يعلم الا بالمشافهة لهم أو التواتر عنهم ،
وهما متعذران فيمن بلغ هذا الحد .
لا يقال : نحن نعلم اتفاق المسلمين على كثير من المسائل ، كنبوة محمد
هامش
( 1 ) في نسخة : الاعزام